ابن منظور
374
لسان العرب
وهو الموضِعُ الذي يُوَسَّعُ تحت القِدْرِ ليتمكن الوَقُودُ لأَنّ الصدرَ أَيضاً يتّسِعُ للعَطَّية ، قال : قال ذلك أَبو عمرو الشيباني . وسَخُوْت النارَ وسَخا النارَ يَسْخُوها ويَسْخاها سَخْواً وسَخْياً : جعَلَ لها مَذْهباً تحت القِدْر ، وذلك إذا أَوْقَدْتَ فاجتمعَ الجَمْرُ والرَّمادُ ففَرَّجْتَه . أَبو عمرو : سَخَوْت النارَ أَسْخُوها سَخْواً وسَخِيتها أَسْخاها سَخْياً مثال لَبِثْتُ أَلْبَثُ لَبْثاً . الغَنَوي : سَخى النارَ وصَخاها إذا فتَحَ عيْنَها . وسَخا القِدْرَ سَخْواً وسَخاها سَخْياً : جعلَ للنارِ تحتبا مَذْهَباً . وسَخى القِدْرَ سَخْياً : فرَّجَ الجَمرَ تحتها ، وسَخاها سَخْواً أَيضاً : نَحّي الجَمرَ من تحتها . ويقال : اسْخَ نارَكَ أي اجعلْ لها مكاناً تُوقد عليه ؛ قال : ويُرْزِمُ أَن يَرَى المَعْجُونَ يُلْقى * بسَخْيِ النارِ ، إرْزامَ الفَصيلِ ويروي : بسَخْوِ النار ، إرْزامَ الفَصيل أَي بمَسْخى النارِ فوضَعَ المصدرَ موضع الاسم ، ويُرْزِمُ أَي يُصَوِّتُ ؛ يصف رجُلاً نَهِماً إذا رأَى الدقيق المَعْجونَ يُلْقى عل سَخْي النارِ أَي موضعِ إيقادِها يُرْزِمُ إرْزامَ الفَصيل . قال ابن بري : وفي كتاب الأَفعال سَخَوْت النارَ وسخَيْتها وسَخِيتها وأَسخَيْتها بمعنى . والسَّخاةُ : بَقْلة رَبيعيَّة ، والجمع سَخاً ؛ وقال أَبو حنيفة : السَّخاءَةُ بَقلةُ ترْتَفِعُ على ساقٍ لها كهيئةِ السُّنْبُلة ، وفيها حب كحب اليَنْبُوت ولُبابُ حَبِّها دواء للجروح ، قال : وقد يقال لها الصَّخاءَة أَيضاً ، بالصاد ممدود ، وجمع السَّخاءَة سخاءٌ ، وهمزة السَّخاءَةِ ياءٌ لأَنها لامٌ ، واللام ياءً أَكثر منها واواً . وسَخا يَسْخُو سَخْواً : سَكَنَ من حركته . والسَّخاويُّ : الأَرضُ اللَّيِّنة الترابِ مع بُعدٍ ، واحدتُه سَخاوِيَّةٌ . قال ابن سيده : كذا قال أَبو عبيد الأَرض ، والصواب الأَرَضون . وقيل : سَخاويُّها سَعَتُها ؛ ومكان سَخاوهيُّ . قال ابن بري : قال ابن خالويه : السَّخاوِيُّ من الأَرض الواسِعة البعيدة الأَطراف ، والسَّخاوِيُّ ما بَعُد غَوْلُه ؛ وأَنشد : تَنْضُو المَطِيُّ ، إذا جَفَّتْ ثَمِيلتُها ، * في مهْمَه ذي سخاوِيٍّ وغيطانِ والسَّخْواءُ : الأَرض السَّهْلة الواسعة ، والجمع السَّخاوي والسَّخاوى مثل الصَّحاري والصَّحارى ؛ وقال النابغة الذبياني : أَتاني وعِيدٌ ، والتَّنائِفُ بينَنا * سخاوِيُّها ، والغائِطُ المُتَصوِّبُ أَبو عمرو : السَّخاويُّ من الأَرض التي لا شيء فيها ، وهي سَخاويَّة ؛ وقال الجعدي : سَخاوِيٌّ يَطْفُو آلُها ثم يَرْسُبُ والسَّخا ، مقصورٌ : ظَلْعٌ يصيبُ البعيرَ أَو الفصيلَ بأَنْ يَثِب بالحِمْل الثقيل فتَعترِضَ الريحُ بين الجِلد والكَتِفِ . يقال : سَخِيَ البعيرُ ، بالكسر ، يَسْخى سَخاً ، فهو سَخٍ ، مقصور مثل عَمٍ ؛ حكاه يعقوب . سدا : السَّدْوُ : مَدُّ اليَدِ نحوَ الشيء كما تَسْدُو الإِبلُ في سيرِها بأَيديها وكما يَسدو الصِّبيانُ إذا لعِبُوا بالجَوْزِ فرَمَوْا به في الحَفيرة ، والزَّدْوُ لغة كما قالوا للأَسْدِ أَزْدٌ ، وللسَّرَّادِ زَرّادٌ . وسَدا يديه سَدْواً واسْتَدَى : مَدّ بهما ؛ قال : سَدَى بيدَيه ثم أَجَّ بسَيره ، * كأَجَّ الظَّلِيمِ من قَنِيصٍ وكالِب وأَنشد ابن الأَعرابي :